أرهقتني الحروب التي لا يراها أحد ...
أرهقتني الحروب التي لا يراها أحد ...
تلك التي تدور في صدري كل ليلة، حين ينام العالم وتبقى روحي مستيقظة كجنديٍّ نسيه الجميع في آخر المتاريس ...
أقاوم أفكاري كما يقاوم غريقٌ أمواجًا لا تنتهي، وأجمع شتات نفسي كل صباح كما يجمع راعٍ قطيعًا بعثرته العاصفة في الليل ...
كم أتمنى أن يطمئن قلبي ...
لا طمأنينة عابرة كغيمة صيف، بل سلامًا طويلًا يمتد في عروقي كنهرٍ هادئ، ويغسل آثار السنوات التي قضيتها تحت رحمة القلق ...
لقد كان القلق لصًا ماهرًا ...
سرق من أيامي ضحكاتها، ومن لياليها نومها، ومن أحلامها ألوانها. كان يسكن رأسي كريحٍ تعوي في بيتٍ مهجور، ويطرق أبواب روحي كلما ظننت أنني نجوت منه ...
ومع ذلك، لم أنكسر ...
كنتُ في كل مرة أسقط فيها، أنهض وفي يدي قطعة جديدة من نفسي. كنتُ أرمم روحي كما يرمم العاشق صورةً ممزقة لحبيبٍ يخشى فقدانه. وكنتُ أخبئ دموعي في أعماقي كما تخبئ الأرض بذورها، مؤمنًا أن ما يُدفن في الألم قد يزهر يومًا ...
أريد فقط فترةً من السكون ...
فترةً لا أقاتل فيها شيئًا، ولا أهرب من شيء، ولا أشرح فيها لأحد حجم المعارك التي عبرتها وحدي ...
أريد لقلبي أن يجلس أخيرًا على ضفة الأمان، بعد عمرٍ قضاه يسبح في أنهار الخوف ...
فبعض الأرواح لا تحتاج معجزة ...
إنها تحتاج فقط إلى وقتٍ طويل من الطمأنينة بقرب من تحب، يعوضها عن كل تلك السنوات التي نجت فيها من الغرق، بينما كانت تبدو للجميع وكأنها بخير ....
تلك التي تدور في صدري كل ليلة، حين ينام العالم وتبقى روحي مستيقظة كجنديٍّ نسيه الجميع في آخر المتاريس ...
أقاوم أفكاري كما يقاوم غريقٌ أمواجًا لا تنتهي، وأجمع شتات نفسي كل صباح كما يجمع راعٍ قطيعًا بعثرته العاصفة في الليل ...
كم أتمنى أن يطمئن قلبي ...
لا طمأنينة عابرة كغيمة صيف، بل سلامًا طويلًا يمتد في عروقي كنهرٍ هادئ، ويغسل آثار السنوات التي قضيتها تحت رحمة القلق ...
لقد كان القلق لصًا ماهرًا ...
سرق من أيامي ضحكاتها، ومن لياليها نومها، ومن أحلامها ألوانها. كان يسكن رأسي كريحٍ تعوي في بيتٍ مهجور، ويطرق أبواب روحي كلما ظننت أنني نجوت منه ...
ومع ذلك، لم أنكسر ...
كنتُ في كل مرة أسقط فيها، أنهض وفي يدي قطعة جديدة من نفسي. كنتُ أرمم روحي كما يرمم العاشق صورةً ممزقة لحبيبٍ يخشى فقدانه. وكنتُ أخبئ دموعي في أعماقي كما تخبئ الأرض بذورها، مؤمنًا أن ما يُدفن في الألم قد يزهر يومًا ...
أريد فقط فترةً من السكون ...
فترةً لا أقاتل فيها شيئًا، ولا أهرب من شيء، ولا أشرح فيها لأحد حجم المعارك التي عبرتها وحدي ...
أريد لقلبي أن يجلس أخيرًا على ضفة الأمان، بعد عمرٍ قضاه يسبح في أنهار الخوف ...
فبعض الأرواح لا تحتاج معجزة ...
إنها تحتاج فقط إلى وقتٍ طويل من الطمأنينة بقرب من تحب، يعوضها عن كل تلك السنوات التي نجت فيها من الغرق، بينما كانت تبدو للجميع وكأنها بخير ....
- ۹۷۹
- ۰۳ تیر ۱۴۰۵
دیدگاه ها (۰)
در حال بارگزاری
خطا در دریافت مطلب های مرتبط